هاشم معروف الحسني
45
أصول التشيع
من أحجار فقام عليه خطيبا ثم قال : أيها الناس ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا بلى يا رسول اللّه ! فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله . وفي بعض الروايات أن عمر بن الخطاب قال له : بخ بخ لك يا علي أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، ويدعي جماعة من المحدثين أن الحديث من نوع المتواتر وقد رواه في الصواعق وفي المستدرك للحاكم ، وفي كنز العمال ، ومسند أحمد ، وخصائص النسائي ، والمواقف وشرحها وشرح التجريد للقوشجي ، والسيرة الحلبية ، وغير ذلك من كتب الحديث والتاريخ . وفي المراجعات أن الطبراني أخرج الحديث بسند مجمع على صحته عن زيد بن أرقم ذكر خطبة النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم وفي آخرها قوله ، أيها الناس إن اللّه مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . وإن المتتبع فيما كتبه نقلة الحديث في هذا الموضوع ، يقطع بصحته لكثرة رواته وكثرة من كتب فيه ، وفي كتاب الحق اليقين ، عن ابن المعالي الجويني ، أنه كان يتعجب ويقول : شاهدت مجلدا ببغداد في يد صحاف فيه روايات هذا الخبر مكتوبا عليه : المجلد الثاني والعشرون من طرق من كنت مولاه فعلي مولاه ، ويتلوه المجلد التاسع والعشرون . فالحديث المذكور من أصح الأحاديث سندا وأشهرها رواية والاختلاف في متنه لا يضر بالمقصود . . لأن كل من رواه ذكر فيه الفقرات التي استدل بها الإمامية على خلافة علي عليه السّلام . وقف النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم في حرارة الشمس والوحي يهدد رسالته وينذره إن هو تأخر عن أداء ما بقي منها ، ويبعث في نفسه الأمن والاطمئنان مما كان يحاذر ويخشى من قومه .